المجموعة الأولى من الفتاوى: لقاء فقهي مع الدكتور خالد محمود

2014-01-21 00:06:04 |

بسم الله الرحمن الرحيم

لقاء فقهي مع الدكتور خالد محمود، عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في أكاديمية القاسمي

 

 

 

 

س1: ما حكم لبس الحذاء العالي (الكعب) بالنسبة للنساء؟

 

ج: قال تعالى : "ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن".  

 

المعروف أن الحذاء العالي إذا لبسته المرأة ومشت به فإنه يصدر صوتا يلفت النظر. ونلاحظ أن الله تعالى قد نهى المؤمنات في الآية السابقة عن الضرب بأرجلهن فتتحرك الخلاخل الموجودة في أقدامهن وتصدر صوتا يجلب النظر، فكما أن الضرب بالرجل غير جائز فأتصور أن لبس الحذاء العالي الذي يصدر صوتا يجلب النظر غير جائز. والله أعلم.

 

 

 

 

س2: هل يجوز للأب أن يرغم ابنته على ارتداء الحجاب؟

 

ج: منح الله تعالى القوامة للرجل في الأسرة، فهو المسؤول عنها وهو رئيسها وأمره هو المطاع ما دام أنه لم يخالف أحكام الشريعة الإسلامية، والله تعالى يأمرنا أن نحسن تربية أبنائنا، فإن قصّر المسلم في ذلك أثِم. وقد قال صلى الله عليه وسلم "كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته".

 

وانطلاقا من هذا فإنه يجوز أن يرغم ابنته على لبس الحجاب الشرعي، لأنه كما يجب عليه أن يضرب ابنه على ترك الصلاة إذا بلغ عشر سنوات فإنه يجب عليه أن يأمرنا بارتداء الحجاب، فكما أن الصلاة فرض فاللباس الشرعي فرض. والله أعلم.

 

 

 

 

س3: ما هي شروط الحجاب الشرعي وهل اللباس الطويل المكون من قطعتين يعتبر لباسا شرعيا؟

 

ج: لقد وضع الاسلام بضعة شروط، إن توفرت في اللباس كان لباسا شرعيا وإليك هذه الشروط:

  1. أن يكون مستوعبا لجميع أجزاء البدن.
  2. أن لا يكون زينة في نفسه بأن يكون ملفتا للنظر.
  3. أن يكون ثخينا بحيث لا يشف عن جسم المرأة.
  4. أن يكون فضفاضا غير ضيق لأن الغرض من الحجاب رفع الفتنة، والملابس الضيقة تصف عورة المرأة مما يترتب عليه مفاسد جمة.
  5. أن لا يكون الحجاب مبخرا مطيبا.
  6. أن لا يشبه لباس الرجل.
  7. أن لا يكون لباس شهرة، وهو كل ثوب به الاشتهار بين الناس. والله أعلم.

 

 

 

 

س4: ما حكم من نسي دعاء القنوات في صلاة الصبح؟

 

ج: يرى الشافعية أن القنوت في صلاة الصبح من سنن الأبعاض، وسنن الأبعاض عندهم أن تركها المصلي يجبر بسجود السهو. إذن فعليه أن يسجد للسهو. والله أعلم.

 

 

 

 

س5: إذا انقطع دم الحيض عن المرأة في يوم من أيام حيضها ثم عاد ونزل فهل عليها صلاة ذلك اليوم الذي انقطع فيه الدم؟

 

ج: يرى الشافعية أن هذا اليوم يعتبر من أيام الحيض وليس يوم طهر، وبالتالي لا يجوز للمرأة أن تصلي في هذا اليوم، وبعد أن تنهي المرأة أيام الدورة الشهرية إن استمر نزول الدم يعتبر دم استحاضة، فتغتسل وتصلي، وإن استمر نزول الدم. والله أعلم.

 

 

 

 

س6: هل يصح لفتاة مخطوبة أن تحج مع خطيبها برفقة نساء أمينات مع أنه قد عقد عليها؟

 

ج: إن حدث وحجت معه برفقة نساء موثوقات أمينات فالحج جائز، لأن الرجل إن عقد على امرأة صارت زوجته، وإن كانت في عرف الناس تسمى مخطوبته، إلا أنه لا ينصح بأن تسافر معه نظرا لعدة أمور:

  1. قد يحدث بينهما ما يحدث بين زوجين، وبالتالي قد تحمل، والمعروف أن المجتمع تكون نظرته قاسية بالنسبة لمخطوبة حامل.
  2. قد يموت الخطيب أثناء فترة الخطبة، فلمن ينسب الولد.
  3. قد يترك الخطيب خطيبته ، فمن الذي سيقدم على الاقتران بفتاة كانت تخرج مع خطيبها أو حملت منه.

ونحن نقول ذلك من باب سد الذريعة الفقهية، ونقول درء المفاسد أولى من جلب المنافع والله أعلم.

 

 

 

 

س7: هل صحيح أنه من هم بسيئة في مكة فلم يعملها كتبت له سيئة؟

 

ج: ورد عن الرسول عليه السلام أنه من هم بسيئة فلم يعملها كتبت له حسنة، هذا إن تركها خوفا من الله تعالى، لا لأنه أراد أن يفعل السيئة فلاحظ وجود الناس فأحجم عنها.

 

وفي حدود علمي أن هذا الحديث عام يشمل كافة البقاع حتى مكة المكرمة، ولكن بعض العلماء يرى أن السيئة بمكة تضاعف، هذا إن فعلها الانسان والله أعلم.

 

 

 

 

س8: هل يجوز للرجل أن يحج عن ابنته المشلولة - وهي تريد ذلك – مع أنها غير متدينة ولا تلبس اللباس الشرعي؟

 

ج: ورد أنه جاءت إمرأة إلى الرسول عليه الصلاة السلام وقالت له: إن فريضة الله على عبادة في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: نعم. 

 

نلاحظ أن الحديث الشريف يشير جواز الحج عن الغير إن كان عاجزا. والله أعلم.

 

 

 

 

س9: ما حكم صلاة المرأة ورجلاها مكشوفتان؟

 

ج: يرى الشافعية أنه يجب على المرأة أن تستر باطن القدم وظاهره ولذلك إن صلت ورجلاها مكشوفتان فصلاتها باطلة عند الشافعية، وعلى المرأة أن تصلي بلباس طويل يغطي قدميها، أو تلبس "جرابين". والله أعلم.

 

 

 

 

س10: ما حكم التصفيق في الأعراس الإسلامية؟

 

ج: لقد توسع العلماء في بيان حكم التصفيق لورود حديث فيه، فقد روى مسلم وغيره "إذ نسي الإمام شيئا في صلاته سبح الرجال وصفق النساء" أو كما قال عليه الصلاة والسلام، وورد في بعض الروايات "إنما التصفيق للنساء"، وعلق البعض على هذا الحديث: إن فيه إعابة على النساء، وذلك لأن من عاداتهن التصفيق، وتلك عادة قبيحة، وحديث الرسول عليه السلام في هذا المضمار خرج مخرج الذم لهم.

 

وقد اختلف العلماء في حكم التصفيق بين الإباحة والتحريم، والمبيحون الإمام الغزالي وابن العربي وابن حزم وابن القيسراني.

قال سيدنا الدردير رضي الله عنه: ومما يخل المروءة الرقص والصفق بالأكف بلا موجب يقتضيه.

 

والخلاصة: من آراء العلماء السابقين نرى أن التصفيق للنساء جائز بشرط عدم الاختلاط بالرجال، وأما بالنسبة للرجال فهو مكروه لأنه لا يليق بهم ولا يتفق مع رجولتهم، إلا أن يخرج الإنسان من حد إرادته فعندها يخرج من دائرة الاختيار إلى دائرة الاضطرار. والله أعلم.

 

 

 

 

س11: ما هو المبلغ الذي تقطع فيه يد السارق بالعملة الحالية؟

 

ج: يرى الحنفية أن النصاب الذي تقطع فيه يد السارق عشرة دراهم أو دينار ذهبي، والدينار الذهبي يقدر بـ 25،4 من الذهب، فلو فرضنا أن سعر غرام الذهب اليوم ثمانية دنانير فيصبح النصاب بأربعة وثلاثين دينارا أردنيا. والله أعلم .

 

 

 

 

س12: هل استعمال العطور العصرية جائزة مع أنها تحتوي على مادة الكحول؟

 

ج: استخدام العطور الحالية جائز. والله أعلم.

 

 

 

 

س13: ما هي عقوبة من رأى منكرا فلم يغيره بأي وسيلة كانت؟

 

ج: قال رسول الله صلى الله عيله وسلم: "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان"، أو كما قال صلى الله عليه وسلم.

 

ونرى من خلال الحديث السابق أنه على الإنسان أن يزيل المنكر بيده إن كان يستطيع ذلك، كأن يكون هو قيم الأسرة، فيستطيع أن يزيل المنكرات من بيته بيده، فإن كان المسلم ليس له صلاحية إزالة المنكر بيده فعليه أن ينصح من يعمل المنكرات ويبين له حكم الله تعالى عله يرتدع، وإن لم يستطع ذلك فعليه أن لا يرضى بالمنكر، والرضى أمر قلبي.

 

هذا مع الإشارة إلى أنه إن كانت إزالة المنكر سوف تؤدي إلى منكر أكبر فينبغي الإبقاء على هذا المنكر دفعا للضرر الأعلى بالضرر الأدنى. والله أعلم. ومن لم يغير المنكر قدر إستطاعته فهو إثم عند الله تعالى.

 

 

 

 

س14: توضأ شخص من حنفية في ساحة البيت ثم مشى على التراب بضع خطوات هل ينقض وضوءه؟

 

ج: وضوؤه صحيح وليس فيه شيء. والله أعلم.

 

 

 

 

س15: امرأة زوجها لا يقوم بأي واجب من واجباتها ولا ينفق على البيت ويقوم بإهانتها باستمرار، هل عليها إثم إن دعاها إلى فراشه فلم تطعه؟

 

ج: على الزوجة أن تؤدي ما عليها من حقوق لزوجها، وهو آثم بتركه القيام بحقوقها، لكن الخطأ لا يعالج بالخطأ، فربما بحسن عشرتها له أن تؤثر فيه، فيرجع عن غيه. والله أعلم.

 

 

 

 

س16: ما الذي على الزاني أن يفعله في أيامنا الحاضرة؟

 

 ج: من وقع في هذه الفاحشة فعلية أن يتوب إلى الله تعالى توبة نصوحا، وأن لا يحدّث بجريمته أحدا، لأنه كما ورد: "كل أمتي معافى إلا المجاهرين"، والله تعالى يقول: "إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء"، ويقول أيضا: "قل يا عبادي اللذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا".

 

 

 

 

س17: هل تنظيم النسل جائز؟

 

ج: إن تنظيم النسل لضرورة جائز، ويسمى بمباعدة الأحمال، وقد نص الله تعالى على أن الوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة، وقد كان الصحابة يعزلون في زمن الرسول عليه السلام والقرآن ينزل، والتقدير في هذه الحالة يرجع إلى الزوجين لأنهما أدرى بظروفهما. أما تحديد النسل فهو حرام في الإسلام. والله أعلم.

 

 

 

 

س18: هل يجوز لإمرأة أن تعطي زكاة مالها لابنة زوجها؟

 

ج: نص العلماء على أنه لا يجوز دفع الزكاة إلى الأصول كالأب والجد، ولا إلى الفروع كالابن وابن الابن. وابنة الزوجة ليست بأصل ولا فرع بالنسبة لزوجة أبيها،  وبالتالي يجوز لها أخذ الزكاة من زوجة أبيها إن كانت تستحقها. والله أعلم.

 

 

 

 

س19: هل يجوز لإنسان يعجز عن القيام أن يصلي وهو جالس على كرسي؟

 

ج: أجاز العلماء للمسلم أن يصلي قاعدا إن كان يعجز عن القيام، أو يصلي على جنب أو حتى وهو على ظهره ويومئ إيماء، وفي تصوري أن صلاة المسلم على الكرسي جائزة. والله أعلم.

 

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات حتى الآن !! كن من اول المعلقين .

اضافة تعليق

الاسم الكامل : *

المنطقة / البلدة :

البريد الالكتروني : *

التعليق : *

جميع الحقوق محفوظة لطريقة القاسمي الخلوتية الجامعة
تواصل معنا نرجو مراسلتنا على البريد الالكتروني : alqasimy@qsm.ac.il